الشيخ الجواهري
34
جواهر الكلام
( عليه السلام ) في موثق عمار الساباطي ( 1 ) " في رجل ينسى أن يغتسل يوم العيد حتى صلى قال : إن كان في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة ، وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته " بل ربما يظهر منه أن الغسل للصلاة كالمروي ( 2 ) عن العلل والعيون عن الرضا ( عليه السلام ) في علة غسل الجمعة والعيد تعظيما لذلك اليوم وتفضيلا له على سائر الأيام وزيادة في النوافل والصلاة ، أو أنه يمتد إلى الزوال الذي هو آخر وقت صلاة العيد كما مال إليه في الرياض لمساواة العيد للجمعة في كثير من الأحكام ، والرضوي ( 3 ) " إذا طلع الفجر يوم العيد فاغتسل ، وهو أول أوقات الغسل ثم إلى وقت الزوال " ولعله يرجعه إلى سابقه أو إليه سابقه قال في الذكرى : " الظاهر امتداد غسل العيدين بامتداد اليوم عملا باطلاق اليوم ، ويتخرج من تعليل الجمعة إلى الصلاة ، أو إلى الزوال الذي هو وقت صلاة العيد وهو ظاهر الأصحاب " انتهى . ولا ريب في قوة الأول لما عرفت وقصور غيرها عن المعارضة مع عدم وضوح دلالتها ، إذ لا تلازم بين جواز الصلاة وبقاء الخطاب بغسل العيد ، كما أنا لا نمنع ارتباط الصلاة به في الجملة ، فلا دلالة حينئذ في التعليل بزيادتها به على ذلك ، بل في الخبر نفسه التعليل أيضا بالتعظيم والتفضيل الظاهر في بقائه واستمراره . على أن فعل الصلاة مختلف باختلاف الأشخاص ، فلا يليق التحديد به إلا أن يدعى حينئذ أنه غسل للفعل ، فيتوجه عليه حينئذ أن ظاهر الأدلة استحباب الغسل للعيد لمن خوطب بالصلاة ومن لم يخاطب ومن صلى ومن لم يصل ، وأما الرضوي فهو مع تسليم حجيته رده في المصابيح بأنه خلاف المدعى ، لامتداد الغسل فيه إلى الزوال وإن صلى العيد ، انتهى .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 18 ( 3 ) المستدرك - الباب - 11 من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 1